في سابقة خطيرة.. إيران تحذر شركات الطيران من استخدام "الخليج العربي"
بواسطة: admin بتاريخ : الثلاثاء 23-02-2010 04:31 مساء
دبي: في مفاجاة لقطاع الطيران بمنطقة الخليج العربي، هددت إيران بمنع شركات الطيران من استخدام مجالها الجوي، إذا أشارت إلى الخليج الذي يفصلها عن الدول العربية بعبارة "الخليج العربي" بدلا من "الخليج الفارسي".
وقال وزير الطرق والمواصلات الإيراني حامد بهبهاني في تعليقات نشرتها صحيفة "إيران" اليومية "إنه تم التنبيه على شركات الطيران في الدول الواقعة جنوب الخليج الفارسي، التي تطير إلى إيران باستخدام مصطلح الخليج الفارسي على لوحات العرض الإلكترونية الخاصة بها".
اضاف أنه "وإذا لم تفعل فستمنع من دخول المجال الجوي الإيراني لشهر في المرة الأولى، وإذا تكرر ذلك فستجبر طائراتها على الهبوط في إيران وستلغى تصاريح القيام برحلات إلى إيران".
وان لم يخص الوزير الإيراني شركات الطيران الخليجية بتهديداته، إلا أن التحذير على ما يبدو موجه إلى شركات الطيران في دول الخليج العربية التي تسير رحلات إلى إيران.
ووفقا لعدة شركات طيران خليجية فإن هذه "المضايقات الإيرانية للطيران الخليجي ليست جديدة، لكن هذا التصعيد هو الأول من نوعه فيما يتعلق بتسمية الخليج العربي" فيما اعتبر البعض أن قضية الموظف اليوناني على "الخطوط الإيرانية"، الذي استخدم مصطلح الخليج العربي، هي التي أثارت حفيظة إيران بهذا الشكل.
وكان موظف يوناني بـ "شركة الطيران الإيرانية التجارية" (كيش إير) قد فصل، أول من أمس، من منصبه، بعد استخدامه مصطلح "الخليج العربي" على لوحة عرض فيما طلبت السلطات من الشركة الاعتذار عن تلك الواقعة.
لكن هذه الخطوة غير المعتادة على ما يبدو تعكس التوتر في المنطقة أيضا، بخصوص خلاف إيران مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وموقف دول الخليج من القضية.
وحسبما ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية ، تعتبر تسمية الخليج العربي، الذي تقول إيران بأنه فارسي، ويشير إليه الغرب في تعاملاته الرسمية على أنه عربي، قضية حساسة منذ فترة طويلة للدول التي تقع عليه، وهي السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والعراق وإيران.
ويبلغ المجموع العام لطول الساحل على الخليج العربي نحو 330 كم، تقدر حصة إيران منها بنحو الثلث فيما يسكن العرب على ضفتي الخليج، سواء في القسم الغربي: عمان والإمارات والبحرين وقطر والسعودية والكويت والعراق، أو من الشرق في إقليم عربستان: الأهواز ولنجة.
وتستعمل إيران في صحفها ووسائل إعلامها، حتى تلك الناطقة باللغة العربية، مصطلح الخليج الفارسي، فيما يستخدم مصطلح الخليج العربي من قبل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والجمعيات الجغرافية العربية، وكانت هناك عدة أصوات دعت إلى تسمية هذا الخليج بالإسلامي لكن إيران رفضت.
وكانت طهران أعلنت في وقت سابق تمسكها بتسمية "الخليج الفارسي" التي تطلقها إيران على الخليج العربي. وقال علي أكبر ناطق نوري عضو "مجمع العلماء المجاهدين" أنه "لا يمكن مطلقًا تغيير اسم الخليج الفارسي".
ووفقًا لوكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، زعم نوري وجود ما وصفه بـ"الوثائق والمستندات التاريخية في هذا الشأن" وقال: "إن جميع الوثائق التاريخية والقانونية لهذا الموضوع تثبت وبشكل عام أن اسم الخليج الفارسي لا يمكن تغييره مطلقًا، ونحن لن نتنازل بتاتًا عن هذا الاسم". وفق مزاعمه.
ويرى محللون أن التصريحات الإيرانية القاضية بتسمية الخليج العربي "بالفارسي" دليل على المشروع الإيراني في المنطقة والذي يقضي "بفرسنة" الدولة وتنمية الانتماء الشيعي على حساب جذورها الإسلامية, وسعيًا منها لبسط نفوذها على الخليج والدول المطلة عليه, والتي تقول تقارير إن المذهب الإيراني الشيعي آخذ في الانتشار بها.