بين 1300 و1400 دولار للأونصة المجلس العالمي: أسعار الذهب الحالية ليست "فقاعة وقتية"
بواسطة: admin بتاريخ : الإثنين 26-07-2010 04:13 مساء
دفعت مشكلات الديون السيادية الأوروبية والقلق المسيطر على المستثمرين بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي، الذي لايزال هشاً، الذهب للارتفاع إلى مستويات قياسية مع توجه المستثمرين إلى اللجوء اليه كملاذ آمن وتزايد الطلب عليه، توقع اقتصاديين أن تتراوح أسعار الذهب بين 1300 و1400 دولار للأونصة خلال العام الجاري 2010.
ونفي آرام شِشْمانيان، كبير التنفيذيين في مجلس الذهب العالمي في حديث مع صحيفة "الاقتصادية" السعودية أن تكون أسعار الذهب تعيش حالياً "فقاعة وقتية"، مشيراً إلى أن تهافت البنوك المركزية لشراء الذهب في الوقت الراهن يظهر الدور الحيوي الذي يلعبه الذهب في مكونات الاستثمار لدى الحكومات، مبيناً أن السعودية ضاعفت احتياطياتها من الذهب لتنويع مصادر ثرواتها.
وأكد أن مجلس الذهب العالمي هو منظمة للتطوير والأبحاث في السوق العالمية للذهب، ومهمته تحفيز واستدامة الطلب على الذهب، ولا يسيطر المجلس على سعر الذهب، بل إن ما يقرره هي السوق، كما أن ما يحركه هي ديناميكية العرض والطلب.
وبيّن كبير التنفيذيين في مجلس الذهب العالمي، أنهم بصدد افتتاح أول معهد لتطوير مهارات الصياغة "كأول معهد من نوعه في الشرق الأوسط" للشباب والفتيات في السعودية، يؤهلهم للعمل مباشرة في مصانع وورش ومحال الذهب والمجوهرات، متوقعاً أن يتم تدشينه خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأشار إلى أن الإجماع العام والشامل للسوق هو أن قيمة الذهب ستستمر في النمو، وقد شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً مطرداً على مدى تسع سنوات متتالية، والوصول إلى النطاق الحالي للتداولات كان عبارة عن تصاعد محسوب بمساندة من مجموعة من الأساسيات الجيدة والمشجعة للذهب، وهذه الأساسيات تظل قوية.
وأضاف: نعتقد أن الذهب سيستمر في لعب دور حيوي خلال الفترة المقبلة، ولا يعود ذلك فقط إلى التحول باتجاه المحافظة على الثروة، وإنما كذلك لأن المستثمرين الذين يدخلون الذهب في مكونات محافظهم سيكونون أكثر ارتياحاً بالعودة إلى الأصول ذات المخاطر".
وفيما يخص أهم العوائق التي تقف أمام الاستثمارات في قطاع الذهب في الشرق الأوسط، قال شِشْمانيان وفقاً للأبحاث التي قمنا بها أخيراً أظهرت غياباً لجودة المعلومات لدى الراغبين الاستثمار في مجال الذهب، ونأمل أن يتم معالجة هذا النقص في المعلومة والوعي على المدى الطويل, كذلك أظهرت الحاجة إلى مزيد من المنتجات المرتبطة بالذهب.
وأفاد بوجود مجال واسع للنمو في سوق استثمار الذهب في منطقة الشرق الأوسط، وما زالت صناعة الجواهر في منطقة الشرق الأوسط قوية، حيث تم بيع 59.5 طن في الربع الأول من عام 2010، بزيادة 22.7% عن الفترة نفسها من عام 2009.
السعودية تستحوذ على ثلث الطلب بالمنطقة
وأكد رئيس مجلس الذهب العالمي في وقت سابق أن السعودية كانت ومازالت سوقاً مهمة للذهب في المنطقة، مشيراً إلى أن طلب المستهلكين على الذهب شهد نمواً بلغ 35% خلال العام الماضي، وهو يمثل نحو ثلث الطلب على الذهب في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن السعودية تمثل منطقة أساسية ومهمة لصناعة الذهب، حيث قام المجلس العالمي للذهب بإصدار تقرير اعتمد على مراجعات حديثة لمؤسسة النقد السعودي كشفت عن نمو احتياطيات الذهب من 144.3 إلى 322.9 طن، في شهر مايو/ آيار الماضي.
وأشار مجلس الذهب العالمي في تقريره عن اتجاهات الطلب على الذهب خلال الربع الأول من العام الحالى 2010 إلى أن الطلب الاستهلاكي في السعودية هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط بمعدل 21.1 طن في الربع الأول، بما يمثل نموا قدره 35%، مقارنة بنفس الفترة من عام 2009، وبما يمثل ثلث الطلب على الذهب في منطقة الشرق الأوسط المقدر بنحو 65.8 طن.
وشددّ الدكتور جون اسفيكياناكيس، مدير عام وكبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، في وقت سابق أن أسعار الذهب إستفادت من فوضى الأسواق وتنامي الأخبار السيئة حول إقتصاديات منطقة اليورو وأمريكا لتسجل بذلك مستويات أسعار قياسية في العام الجاري .
وأرجع الدكتور جون في تصريحاته لصحيفة "الرياض" السعودية أسباب الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب،إلى إقبال المستثمرين على طلب الحماية من عدم اليقين في الأسواق المالية وانخفاض قيمة العملات العالمية الأساسية ، متوقعاً ان تواصل اسعار الذهب خلال الأسابيع القليلة المقبلة الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة، حيث قد تلامس مستوى سعري جديد يصل إلى 1264 للاوقية، وهو ما سينعكس أيضاً على أسعار الذهب في السعودية.
وأضاف أن القلق الناجم أيضاً عن احتمال حدوث تضخم في الأٍسعار، دفع أسعار الذهب للوصول إلى هذه المستويات، هذا إلى جانب رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية والمخاوف من الديون السيادية.
وأشار اسفيكياناكيس إلى أن المستثمرون يفضلون الآن الذهب على الأسهم أو السندات والاختيار المفضل بالنسبة للمستثمرين في هذه الأوقات هو امتلاك الذهب رغم الارتفاع القياسي في الأسعار، مشيراً إلى أن إنتاج روسيا من الذهب قد انخفض بنحو 6%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي "يناير/كانون الثاني إلى مايو/آيار"، الأمر الذي يشكلّ دعماً مهماً لسوق الذهب.
وقال إن الذهب يظل الملاذ المثالي في مواجهة التضخم، وعندما يفقد الدولار جزء من قيمته، فإن الذهب يظل "العملة البديلة" لأنه يحتفظ بقيمته، لافتاً إلى سعر الذهب سيظل مرتفعاً بناء على النظرة المتعلقة بالتضخم.
الذهب الصيني
أدت الارتفاعات القياسية لاسعار الذهب دفعة قوية لازدهار الذهب الصيني في السوق هذه الأيام وذلك بسبب قلة ثمنه صعوبة تمييز الذهب الصيني عن الذهب الاصلي واتقان صناعتها والتي صنعت منها الكثير من الموديلات الراقية , وبالرغم من كون مصوغات الذهب الصيني مجرد اكسسوارات مصنوعة من النحاس ومطلية فقط بذهب عيار 18 مما جعلها مقاربة من حيث الشكل الخارجي والملمس للذهب الاصلي الا انها عليها اقبال شديد من بعض المقبلين على الزواج والسيدات اللواتي يبحثن عن الاناقة.
ومن الغريب في الأمر أن بعض الصاغة يعطون شهادات ضمان علي القطعة التي اشتريتها ليضمن لك استمرار بريقها اللامع وتشابهها مع المصوغات الاصلية لفترات طويلة قد تصل الي خمسة سنوات , وبسبب وجود ما يشبه الدمغة علي بعض تلك الموديلات تعرض البعض لحالات من الخداع والنصب بسبب صعوبة تمييز الذهب الصيني عن الذهب الاصلي.